الشيخ محمد علي الأراكي
252
كتاب الطهارة
ولدي ترى الدم وهي حامل كيف تصنع بالصلاة ؟ قال فقال لي : إذا رأت الحامل الدم بعد ما يمضي عشرون يوما من الوقت الَّذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الَّذي كانت تقعد فيه فانّ ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث فلتتوضّأ وتحتشي بكرسف وتصلَّي الحديث « 1 » ألا ترى أنّه - عليه السّلام - فرّع بالفاء التفريعيّة وجوب التوضّؤ على عدم كون الدم من الطمث فهو بمنزلة العلَّة المنصوصة يتعدّى من موردها إلى غيره وبعد وضوح استظهار كون الوضوء مسببا عن خروج الدم لا عن سائر الأسباب كالنوم ونحوه يكون المحصل كون الدم المذكور حدثا بعلَّة عدم كونه من الطمث وحيث إنّ حدثية الدم الذي ليس من الطمث منحصرة في كونه نفاسا أو استحاضة ، والمفروض في المقام عدم الأوّل فيتعيّن كونه من الثاني ، فيكون الحكم باستحاضية الدم معلَّلا بعدم حيضيته وهو المطلوب . وقوله في مرسلة يونس القصيرة « 2 » : فإن انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلَّت وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيّام - إلى أن قال : - وإن مرّ بها من يوم رأت الدم عشرة أيّام ولم تر الدم فذلك اليوم واليومان الَّذي رأته لم يكن من الحيض إنّما كان من علَّة إمّا من قرحة في جوفها وإمّا من الجوف . الحديث . ألا ترى أنّه - عليه السّلام - مع إبداء احتمال كون الدم من قرحة في الجوف أو من الجوف رتّب عليه وجوب الاغتسال وبعد امتناع كونه غسل الحيض كما هو واضح يتعيّن كونه غسل الاستحاضة ، إلى غير ذلك من النصوص الواردة في بابي النفاس والحامل الَّتي يستفاد منها الأصل الثانوي المذكور . نعم القدر المتيقّن منه غير الدم الخارج من الرضيعة كما أنّ المتيقّن منه
--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، باب 30 ، من أبواب الحيض ، ص 577 ، ح 3 . « 2 » - المصدر نفسه : باب 16 ، من أبواب الحيض ، ح 3 .